الشيخ أسد الله الكاظمي
66
مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار
والكر مع عدم التغير كما في بعضها أو مط كما في آخر ثم قال يعنون صلوات اللَّه عليهم بهذا كله وقد ذكر في بعضه ما كان الماء غالبا قاهرا لا يتبين فيه شئ من تلك النّجاسة فإذا كان كك فحكمه حكم الماء الذي أباح اللَّه ورسوله التطهر به فإذا غلب على الماء شئ من ذلك فظهر فيه فتغير لونه أو ريحه أو طعمه فقد نجس وصار حكمه حكم ما غلب عليه وظهر فيه من تلك النجاسات ثم أورد خبرا يدل على نجاسة الماء مع التغير وقال فهذا إذا كان تغير الماء من قبل النجاسة فامّا ان تغيّر بغير نجاسة لتصادمه أو لنبات نبت فيه أو لغير ذلك ممّا ليس بنجاسة وكان لذلك أجنا فهو على طهارته وانما ينجس بتغير النجاسة وعلى هذا حكم البئر يقع فيه الحيوان فيموت فان غير شيئا منه من لون أو طعم أو ريح أخرجت أو نزحت حتّى ويزل التغير ويصّح الماء ويغلب ولا يتبين فيه شئ من تلك النجاسة فيطهر ح كك روينا عن جعفر بن محمد صلوات اللَّه عليهما وكك الماء ترده السباع والبهائم والكلاب ثم أورد في ذلك قوله ع لها ما أخذت من أفواهها ولكم ما بقي وقال فهذا إذا كان الماء قاهرا فأمّا ان غلب عليه لعابها وتبين فيه فلا خير فيه ويصير ح حكمه حكم ما غلب كك روينا عنهم ع في ذلك وفى سؤر الهرّة والفارة وسؤر اليهودي والنصراني والمجوسي ثم قال والحكم في ذلك كك حكم واحد وعلى أصل واحد ان الماء طاهر كما قال اللَّه عز وجل فان ظهرت فيه نجاسة كان حكمه حكم ما ظهر فيه وغلب عليه فان زال ذلك عنه عادل لطهارته ثم قال وفى هذا احتجاج يطول ذكره حذفناه اختصار وقال في موضع آخر ورخصوا صلوات اللَّه عليهم في طين المطر ما لم تغلب عليه النجاسة وتغيره كما ذكرنا في الماء فإذا صار إلى ذلك صار إلى حكم النّجاسة انتهى وهذا الرّجل كما يلوح في كتابه من أفاضل الشيعة بل الإمامية وفي كتابه الا عن الصّادق عليه السّلم ومن قبله من الأئمة ع وقد ظهر للعلَّامة المجلسي ره ان اسمه أبو حنيفة النعمان بن محمّد بن منصور قاضى مصرفي أيام الدّولة الإسماعيليّة ولذلك لم يرو عمن بعد الصّادق ع من الأئمة ع وذكر انه كان مالكيّا ثم صار إماميّا ونقل عن ابن خلكان وغيره انهم ذكروا ذلك في شان النعمان المزبور وأطروا في مدحه والثناء عليه وبالغوا في ذكر فصله وعلمه بما لا مزيد عليه وقالوا انه الف لأهل البيت ع من الكتب آلاف أوراق أحسن تأليف وذكروا له كتبا في المناقب والمثالب والردّ على المخالفين والانتصار لأهل البيت صلوات اللَّه عليهم فما في معالم السّروي من نفى كونه إماميّا منظور فيه وقد ذكر السّروي ان له كتبا حسانا في الإمامة وفضائل الأئمة ع وغيرها وعد منها كتابا في المناقب إلى الصّادق ع ولعل وجه الاقتصار عليه ع ما سبق مع احتمال كون مراد من نسبه من العامة إلى الإماميّة انه من الشيعة لكنّه خلاف الظاهر واللَّه يعلم وأكثر الاخبار الَّتي أوردها في كتاب الدعائم موافقة لما في كتب أصحابنا المشهورة وقال في أوله انه اقتصر فيه على الثابت الصحيح ممّا جاء عن الأئمة من أهل بيت الرّسول ص من جملة ما اختلفت فيه الرواة عنهم وانه انّما اسقط الأسانيد طلبا للاختصار الَّا انه مع ذلك خالف فيه الأصحاب في جملة من الاحكام المعلومة عندهم بل بعض ضروريات مذهبهم كحلية المتعة فربّما كان مخالفته لهم هنا وبقائه على مذهب مالك من هذا الباب ولعله لبعض ما ذكر ولعدم اشتهاره بين الأصحاب وعدم توثيقهم له وعد تصحيحهم لحديث أو كتابه لم يورد صاحب الوسائل شيئا من اخباره ولم يعد الدّعائم من الكتب التي يعتمد عليها وقال صاحب البحار ان اخباره تصلح للتأييد والتأكيد مع أن اخبار كثير من الأصول والمصنّفات يعتمد عليها وان كان مؤلَّفوها فاسدي المذهب كابن فضال وغيرهم فليعرف ذلك وربّما يظهر من الكليني موافقة العماني أيضا فإنه عقد أولا بابا للماء الَّذي لا ينجسه كشئ وأورد فيه اخبارا تدل على التحديد بالكر ونحوه ثم عقد بابا آخر للماء الذي فيه قلَّة والماء الذي فيه الجيفة والرجل يأتي الماء ويده قدرة وأورد فيه اخبار مختلفة يدل بعضها على عدم نجاسة القليل بالملاقاة ثم أورد في ساير الأبواب اخبار مختلفة يدل بعضها أيضا على ما ذكر فلا يبعد كون فتواه على ذلك ولا سيّما على طريقته من البناء غالبا في الاخبار المختلفة على الحكم بالتوسعة والتخيير ويمكن أن يكون بنائه على التفصيل في القليل بين الصور والأحوال بحسب ما روى في الاخبار كما اتفق نظير ذلك في ماء البئر أيضا فكلامه لا يخ من اضطراب ونحوه كلام الصّدوق في جملة من كتبه ففي الهداية قال الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قدر ولا يفسد الماء الا ما كانت له نفس سائله ثم قال والماء الأجن والذي قد ولغ فيه الكلب والسّنور فإنه لا باس بان يتوضأ منه ويغتسل الا ان يوجد غيره ويتنزه عنه ثم قال وكل ما يؤكل لحمه فلا باس بالوضوء ممّا شرب منه وقال قال رسول اللَّه ص كل شئ يجترّ فسؤره حلال ولعابه حلال وان أهل البادية سئلوا رسول اللَّه ص فقالوا يا رسول اللَّه ان حياضنا هذه تردها السّباع والبهائم والكلاب فقال ص لها ما أخذت من أفواهها ولكم سائر ذلك وقال أيضا ولا يجوز الوضوء بسور اليهودي والنصراني وولد الزنا والمشرك وكل من خالف الاسلام وقال أيضا وإذا كان الماء كرا لم ينجسه شئ وذكر حد الكر ثم قال وماء البئر واسع لا يفسده شئ وماء الحمام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادة ثم أورد جملة من مقدرات النزح وقال في المقنع وان أصابك نضح من طست فيه وضوء فاغسل ما أصابك منه إذا كان الوضوء من بول أو قذر وان كان وضوئك للصلاة فلا يضرّك ولا باس ان يتوضأ في الماء إذا كان في زق من جلد ميته ولا باس بان تشربه ثم قال وان وجدت ماء نقيعا تبول فيه الدّواب فتوضأ منه وكك الدم السّائل في الماء وأشباهه وقال أيضا وان كان معك إناء ان وقع في أحدهما ما ينجس الماء ولم تعلم في أيهما وقع قاهرهما جميعا ويتمم وقال أيضا الماء كله طاهر الا ما علمت أنه قذر وأكبر ما يقع في البئر الانسان ثم ذكر جملة عن مقدرات النزح ثم ذكر في ضمنها حد الكر الذّهو أحد المقدرات وقال سئل أبو عبد اللَّه ع عن الماء الذي لا ينجسه شئ قال زراعان الخبر وقال أيضا لا باس ان يتوضّأ من حياض يبال فيها إذا كان لون الماء أغلب من لون البول وإذا